العيني
140
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
وقلت لسقمى قد أبحتك جسمه * فأعضائي في أيدي النوائب تنهب ترفق فما أبقيت غير حشاشةٍ * وقلبٍ على جمر الغضى يتقلب جنيت وقد عادت على جنايتي * فيا ليت شعري من ألوم وأعتب نديمي حدثني قديم حديثه * فإن حديث الحب للسمع مطرب تعلقته في عنفوان شبيبتي * وها مفرقي مما أعانيه أشيب فدعني من لبنى ولبلى وزينبا * فمن في الورى ليلى ولبنى وزينب وعد عن الأوطان لا تلو نحوها * وخل وقوفا بالديار يشبب قل الله واتركهم ولا تشتغل بهم * وشاهد فإن القوم عن ذاك غيب لعمرك ما في الكون إلا جلاله * ألم ترني إن بعد أفنى وأذهب فيا من إليه يرجع الأمر كله * ومنه بدا في الكون ما فيه يعزب أقلني ذنوبا أوثقتني جمةً * فإنك ذو عفوٍ وإني مذنب ولا تخزني في حين عرض صحيفتي * فوا خجلتنى مما جنيت ويكتب قصدتك أبغى رحمةً منك سيدي * وأنت كريمٌ قاصدٌ لا تخيب [ 53 ] لئن ضقت ذرعا بالذنوب فإنني * لأعلم حقاً أن عفوك أرحب وصل على المختار من آل هاشمٍ * نبي الهدى ما لاح في الأفق كوكب وعترته ثم الصحابة كلهم * صلاة كنشر المسك بل هي أطيب الصدر الرئيس سعد الدين سعد الله بن مروان بن عبد الله الفارقي الشافعي ،